إرهاب الميليشيا في إب: حملة دهم حوثية تروّع "النادرة" واختطاف 20 مدنياً كرهائن عقاباً للسكان
في تصعيد وحشي يعكس سياسة العقاب الجماعي، شنت ميليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت قرى مديرية "النادرة" شرقي محافظة إب، ما أسفر عن اختطاف أكثر من 20 مواطناً واقتيادهم إلى جهات مجهولة، في ظل حالة من القمع المفرط وتكميم الأفواه.
اجتياح مسلح وترويع للأمنين
وأفادت مصادر محلية بأن الميليشيا حشدت عشرات الأطقم والتعزيزات القتالية من مناطق "النادرة، يريم، وسوق الليل"، ونفذت عملية اقتحام غادرة لقرية "الجبيب" في عزلة "مالك". ووفقاً لشهادات الأهالي، فقد استباحت العناصر المسلحة حرمات المنازل بشكل مفاجئ، مما تسبب في حالة من الذعر والانهيار بين النساء والأطفال الذين روعتهم فوهات البنادق وصرخات المقتحمين.
خلاف شخصي يتحول إلى تنكيل جماعي
وتؤكد المعلومات أن هذا الانفلات الأمني والعدوان الممنهج جاء بذريعة "خلاف" نشب بين مواطن من أسرة "بني سليم" وأحد القيادات الحوثية النافذة. ورغم أن الخلاف تطور إلى اشتباك محدود داخل مبنى إدارة الأمن، إلا أن الميليشيا استغلت الواقعة لتنفيذ حملة اعتقالات عشوائية طالت مدنيين لا علاقة لهم بالحادثة، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها "اختطاف رهائن" لتركيع الرافضين لغطرسة قياداتها.
غياب القانون وسجون خارج الرقابة
وذكرت المصادر أن المختطفين جرى نقلهم إلى معتقلات سرية وغير قانونية في مدينة النادرة، وسط مخاوف جدية على حياتهم، حيث تمنع الميليشيا أهاليهم من زيارتهم أو الاطمئنان على وضعهم الصحي. وتأتي هذه الحملة كحلقة جديدة في مسلسل الانتهاكات اليومية التي تمارسها الميليشيا في محافظة إب، التي تحولت إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الشخصية والنهب المنظم تحت غطاء القوة.
قراءة في الواقعة:
تعكس مداهمات النادرة حقيقة "قانون الغاب" الذي تفرضه الميليشيا؛ حيث تتحول الخلافات الشخصية مع قياداتها إلى "جرائم سياسية" تستوجب اجتياح القرى وترويع السكان، في محاولة يائسة لإخماد أي بوادر للمقاومة الشعبية المتصاعدة في مناطق سيطرتها.

