نازحة في قبضة الجلاد | الموت البطيء خلف القضبان: أسرة المختطفة حنان المنتصر تطلق نداء استغاثة لإنقاذ حياتها في سجون صنعاء | تفاصيل المأساة
في جريمة متواصلة تجمع بين القمع السياسي والإهمال الطبي المتعمد، كشفت أسرة المختطفة حنان المنتصر (52 عاماً) عن تدهور خطير ومقلق في حالتها الصحية داخل معتقلات مليشيا الحوثي بالعاصمة المختطفة صنعاء. وأكدت الأسرة أن حياة ابنتهم باتت في "خطر حاد" نتيجة حرمانها الممنهج من الرعاية الطبية الأساسية، وسط إصرار المليشيا على تغييبها خلف القضبان منذ سنوات.
نازحة في قبضة الجلاد: تفاصيل المأساة
حنان المنتصر، النازحة من مرارة الحرب في محافظة الحديدة والأم لخمسة أطفال، لم تشفع لها حالتها الإنسانية أو مسؤولياتها الأسرية؛ إذ تم اختطافها وإخفاؤها قسرياً منذ عام 2019. ومنذ ذلك الحين، تعيش المنتصر فصولاً من التنكيل النفسي والجسدي، تُوجت بإصدار أحكام قضائية جائرة تقضي بسجنها لمدة 12 عاماً بناءً على تهم سياسية ملفقة واعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب والإكراه.
محاكمات صورية واعترافات تحت التعذيب
تؤكد الدلائل والتقارير الحقوقية أن ملف "المنتصر" يفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة، حيث استُخدم القضاء الحوثي كأداة لتصفية الحسابات السياسية وترهيب النساء. وتشير أسرتها إلى أن:
• الأحكام القسرية: استندت إلى محاكمات سرية تفتقر للضمانات القانونية.
• الوضع الصحي: تعاني من أمراض تفاقمت بسبب ظروف الاحتجاز السيئة وسوء التغذية، فيما تقابل إدارة السجن آلامها بـ"الإهمال المتعمد" كنوع من العقاب الإضافي.
غضب حقوقي ومطالب بالإفراج الفوري
أثارت قضية حنان المنتصر موجة من التنديد الحقوقي، حيث أدانت منظمات محلية ودولية استمرار استهداف النساء في مناطق سيطرة الحوثيين. وجاءت المطالبات مشددة على ضرورة:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن حنان المنتصر وجميع المختطفات اللواتي يحتجزن كرهائن سياسيين.
2. السماح بدخول طواقم طبية دولية لتقييم الحالات الحرجة داخل السجون وتقديم العلاج اللازم.
3. وقف "مسرحيات المحاكمات" التي تشرعن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين والنازحين.
خلاصة المشهد: تمثل حنان المنتصر نموذجاً صارخاً لآلاف اليمنيين الذين تبتلعهم سجون صنعاء دون ذنب، ليواجهوا الموت البطيء بعيداً عن أعين العالم، في ظل صمت دولي لم يعد كافياً لوقف آلة القمع الحوثية التي لا تستثني حتى الأمهات والنازحين.

