السطو بـ"قوة السلاح".. جباة الحوثي ينتهكون حرمة المنازل ويروّعون أطفال تاجر في إب
إب | في تحوّل خطير يعكس وحشية أدوات الجباية القسرية وسقوط كافة الخطوط الحمراء للأعراف والقوانين، اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لما يسمى "مكتب الهيئة العامة للزكاة" الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، مبنى سكنياً بمديرية المشنة في محافظة إب، مروّعة النساء والأطفال في مشهد فجّر موجة غضب شعبي عارمة.
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين الحوثيين تحركوا بتوجيهات مباشرة من مدير مكتب زكاة المشنة، القيادي الحوثي المدعو فؤاد الحاج؛ حيث اقتحموا المبنى وصعدوا عنوة إلى الطابق الثاني بحثاً عن أحد التجار، متجاوزين حقيقة أن نشاط التاجر ومحلاته تقع بالكامل في الطابق الأرضي، ولا صلة للطوابق العلوية بالعمل التجاري.
"عوائل عوائل".. صرخات أطفال في مواجهة البنادق
أوضحت المصادر أن الطابق المستهدف يضم شقتين سكنيتين (الأولى تقطنها عائلة التاجر، والأخرى ملحق عائلي خاص)، مما يجعل المداهمة انتهاكاً صارخاً ومباشراً لحرمة المساكن وخصوصية الأسر.
وثيقة مرئية صادمة: وثق تسجيل مرئي جرى تداوله على نطاق واسع لحظات الرعب والهلع التي عاشها الأطفال أثناء الهجوم؛ حيث ظهر أحد الأطفال وهو يصرخ بحرقة وبكاء في وجه المسلحين المدججين بالسلاح محذراً: "عوائل.. عوائل"، مستميتاً في منعهم من كسر باب الشقة، بينما بدا طفل آخر بجانبه في حالة صدمة وهلع شديدين جراء المشهد المرعب.
إدانة حقوقية وتساؤلات عن "البلطجة" الحوثية
أثارت الحادثة سخطاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون وحقوقيون أن ما جرى ليس إجراءً إدارياً لتحصيل أموال، بل هي "بلطجة" مسلحة وامتداد لسياسة الإرهاب الفكري والمادي ضد المدنيين.
وفي هذا السياق، استنكر الناشط الإعلامي إبراهيم عسقين الجريمة بشدة، مؤكداً أن الواقعة تعكس تجاوزاً غير مسبوق للشرع والقانون؛ وأوضح عسقين أن التاجر يمتلك منافذ عمل معلومة ومحلات تجارية كان يمكن للمكتب مراجعته فيها إن كانت هناك التزامات مالية حقيقية، لكن اقتحام غرف النوم وبث الرعب في نفوس الأطفال والنساء يكشف أن السلوك تعسفي وانتقامي يتجاوز كل القوانين والأسلاف القبلية.
وطالب ناشطون بضرورة تحديد موقف واضح مما يجري من قبل مدير المديرية المعين من الميليشيا، ماجد التينة، محملين قيادة الجماعة المسؤولية الكاملة عن هذا "العبث المنظم" والتصعيد الخطير الذي يمس أمن وسكينة وكرامة المدنيين داخل عقر دارهم.

