تابعنا

فيضانات اليمن.. 112 ضحية و100 ألف منكوب وسط تحذيرات أممية من "حقول الموت العائمة"

فيضانات اليمن.. 112 ضحية و100 ألف منكوب وسط تحذيرات أممية من "حقول الموت العائمة"

عدن | أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تحذيرات طارئة من مأساة إنسانية وبيئية متفاقمة تجتاح اليمن، كاشفاً في تقرير حديث عن حصيلة مأساوية لفيضانات السيول والأمطار الغزيرة التي تضرب البلاد؛ إذ خلّفت 112 ضحية بين قتيل وجريح، وألحقت أضراراً كارثية بأكثر من 100 ألف مواطن، جلّهم من مجتمعات النازحين الأشد هشاشة.

ووثق التقرير الأممي، خلال الفترة الممتدة من أواخر مارس وحتى أواخر أبريل، وفاة 28 شخصاً وإصابة 84 آخرين بجروح بليغة، بينهم نسبة كبرى من النساء والأطفال، إثر فيضانات جارفة ضربت جغرافيا واسعة شملت المناطق الساحلية، والريفية، والحضرية في جنوب وغرب وشرق البلاد.

خريطة النكبة: تعز في صدارة الوجع

ووفقاً للتقديرات الإحصائية، فقد بلغ عدد العائلات المنكوبة 14,375 أسرة (ما يعادل 100,625 شخصاً)، وتوزعت خارطة الأضرار على النحو التالي:

محافظة تعز: تصدرت قائمة الكارثة بنحو 9,790 أسرة متضررة ومشرَّدة.

إقليم عدن (عدن، أبين، لحج): سجّل تضرر 1,361 أسرة.

محافظة مأرب (معقل النازحين): لحقت الأضرار بـ 1,231 أسرة.

المحافظات الشرقية والحدودية: تضررت 500 أسرة في الجوف، و364 أسرة في حضرموت، و356 أسرة في شبوة، بالإضافة إلى دمار واسع في مديريتي الخوخة وحيس بالساحل الغربي.

الساحل الغربي وقنابل المحيط: إلى جانب دمار المنازل والمزارع، حذر التقرير من خطر مرعب يهدد حياة المدنيين؛ وتمثل في قيام الفيضانات بـ جرف وتجريف حقول الألغام الأرضية ونقلها إلى مناطق زراعية وطرقات حيوية آهلة بالسكان في الشريط الساحلي الغربي، محولةً مياه السيول إلى ناقل لـ "الموت الموقوت".

بنية تحتية مشلولة ومخازن غذائية متبخرة

وتسببت الفيضانات في تدمير مروع لسبل العيش؛ حيث جرفت المخزونات الغذائية للأسر، وأحدثت شللاً تاماً في البنية التحتية الحيوية عبر تدمير شبكات مياه الشرب، ومشاريع الصرف الصحي، وقطع الطرق الشريانية، مما عزَل مدناً بأكملها وصعّب من وصول الإمدادات الطبية.

عجز في التمويل ومخزونات طارئة "منفدة"

على صعيد الاستجابة، أشار التقرير إلى أن الشركاء الدوليين تمكنوا عبر "آلية الاستجابة السريعة" من إغاثة 4,319 أسرة فقط حتى الآن، وهي جهود توصف بالضئيلة جداً ولا تغطي سوى ثلث حجم الاحتياج المتصاعد على الأرض.

ودق المكتب الأممي ناقوس الخطر إزاء النفاد الوشيك للمخزونات الإغاثية الطارئة وشح التمويل الدولي، لاسيما في قطاعات الغذاء، والمأوى، والإصحاح البيئي، مشدداً على ضرورة التدفق الفوري لأموال المانحين لمنع وقوع كارثة وبائية شاملة، مع التركيز العاجل على الساحل الغربي ومنطقة المخا المنكوبة.