دقت ناقوس الخطر | مجاعة صامتة تلتهم أطفال عمران.. "أطباء بلا حدود" تستنفر بعد تدفق مئات حالات سوء التغذية الحاد
صنعاء | دقّت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية ناقوس الخطر إزاء كارثة إنسانية وصحية مروعة تعصف بمحافظة عمران (شمال صنعاء)، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي؛ كاشفة عن تدفق مخيف للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، وسط انهيار مريع للمنظومة الغذائية والطبية.
وأفادت المنظمة، في بيان رسمي نشرته على حسابها بمنصة "إكس"، بأنها استقبلت وأدخلت 599 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات صحية قتّالة، إلى مستشفى "السلام" بمديرية خمر، وذلك خلال الأربعة أشهر الأولى فقط من العام الجاري (يناير - أبريل 2026).
مستشفيات طافحة وحالات تفوق الاستيعاب
وأوضحت المنظمة أن تفاقم الأزمة دفعها إلى إعلان حالة الاستنفار ورفع القدرة الاستيعابية لمركز التغذية العلاجية في مستشفى السلام من 21 إلى 36 سريراً، لتصل الطاقة الإجمالية للمستشفى إلى 81 سريراً، نتيجة لـ "الزيادة القياسية والانفجار الحاد في عدد الحالات المقبولة والمحتضرة خلال شهر أبريل المنصرم".
بيئة طاردة للحياة: يعيش هؤلاء الأطفال المتضررون في ظل ظروف معيشية واقتصادية بالغة القسوة فرضتها السياسات التعسفية لمليشيا الحوثي الإرهابية في المحافظة؛ من تجفيف لفرص العيش، ونهب للمرتبات، والتضييق على مصادر دخل الأسر، مما انعكس بشكل مباشر ومأساوي على صحة وحياة الصغار.
تحذيرات من "مقصلة غياب التمويل"
وأطلقت المنظمة الدولية تحذيراً أخيراً من مآلات كارثية تحدق بآلاف الأطفال اليمنيين، مؤكدة أن "انهيار تمويل المساعدات الدولية، والإغلاق المتسارع لمواقع ومراكز التغذية الحيوية" سيحكم بالإعدام على أجيال كاملة من الأطفال إذا تُركوا دون علاج فوري.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي الصادم ليعرّي زيف الشعارات الميليشياوية، ويثبت بالدليل الرقمي القاطع أن مناطق سيطرة الحوثيين انزلقت بالفعل نحو مجاعة صامتة تدفع الطفولة اليمنية كلفتها الأكبر من دمائها وأجسادها النحيلة.

