تابعنا

تحذير | تشريح رقمي لـ"مجزرة الدولار الجمركي".. بروفيسور بجامعة عدن: الرواتب تبخرت بنسبة 80% والزيادة الحكومية "ذر للرماد"

تحذير | تشريح رقمي لـ"مجزرة الدولار الجمركي".. بروفيسور بجامعة عدن: الرواتب تبخرت بنسبة 80% والزيادة الحكومية "ذر للرماد"

عدن | قدّم البروفيسور علي أحمد السقاف، أستاذ الإحصاء بكلية العلوم الإدارية في جامعة عدن، تشريحاً رقمياً صادماً لتداعيات قرار الحكومة الأخير برفع سعر الدولار الجمركي، مفنداً الجدوى الاقتصادية لحزمة "الترقيعات" السعرية ومكافأة غلاء المعيشة (20%) التي أعلنتها السلطة بالتزامن مع القرار للتغطية على تمريره.

وأوضح البروفيسور السقاف أن القرار الحكومي أحدث قفزة حادة في احتساب الرسوم الجمركية للتجار والمستوردين بنسبة ارتفاع بلغت 121%، بعد تحويل سعر الدولار الجمركي من 700 ريال إلى 1550 ريالاً، محذراً من أن هذه الخطوة ستقود حتماً إلى "تسونامي" تضخم يرفع أسعار كافة السلع الأساسية، والأدوية، والخدمات المرتبطة بالاستيراد بالنسبة ذاتها (121%)، مما يلتهم فوراً أي زيادة طفيفة في المرتبات.

مقارنة تاريخية مرعبة: راتب 2015 مقابل 2026

وفي قراءة إحصائية تعكس عمق الانهيار التاريخي للمعيشة، وضع السقاف هيكل الأجور في ميزان المقارنة، مستدلاً براتب المعلم اليمني:

حقيقة الـ 20%: أكد البروفيسور السقاف أن استعادة القوة الشرائية الحقيقية للموظف لتعود إلى مستويات عام 2015، تتطلب زيادة فورية في الرواتب بنسبة 500% (أي مضاعفة الراتب الحالي 6 مرات)، مما يجعل قرار الحكومة بزيادة الـ 20% مجرد خطوة وهمية "وذرٍ للرماد في العيون" لا تغطّي الفجوة السحيقة بين السياسات العامة والواقع المعيشي.

ملاذ الجباية الأسهل والبدائل الغائبة

وانتقد الأكاديمي بشدة لجوء الحكومة إلى الملاذ "الأسهل" والأكثر كلفة واضطهاداً من الناحية الاجتماعية، والمتمثل في تحميل المواطن البسيط كلفة العجز المالي لتنمية الإيرادات العامة، بدلاً من اتخاذ إجراءات إصلاحية جادة وهيكلية.

وأشار السقاف إلى أن الحكومة كانت تملك بدائل اقتصادية أكثر كفاءة ومسؤولية لتقليص العجز، أبرزها:

1. الترشيد الصارم للإنفاق العام وإلغاء الامتيازات الممنوحة للمسؤولين.

2. تجفيف منابع الهدر المالي وإلغاء البنود غير الضرورية، وعلى رأسها مخصصات ونفقات "الإعاشة" لرجالات الدولة في الخارج.

3. ضبط الأوعية الإيرادية ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي بدلاً من خنق المستوردين النظاميين والمستهلكين.