تابعنا

رسالة "السائلة" إلى "الرئاسة" | شوارع تعز تضيق بشاحنات الغاز.. "انتفاضة الوكلاء" تحاصر صمت السلطة المحلية وتكشف عمق الأزمة

رسالة "السائلة" إلى "الرئاسة" | شوارع تعز تضيق بشاحنات الغاز.. "انتفاضة الوكلاء" تحاصر صمت السلطة المحلية وتكشف عمق الأزمة

في مشهد يعكس ذروة الانفجار الشعبي والخدمي، شهدت مدينة تعز، اليوم، تصعيداً احتجاجياً غير مسبوق نفذه العشرات من وكلاء الغاز المنزلي، الذين حولوا مركباتهم إلى "أدوات احتجاج" جابت شوارع المدينة للتنديد بسياسة "التقطير" وافتعال الأزمات التي تشنق الأسر التعزية خلف الأبواب المغلقة.

مسيرة الشاحنات: رسالة "السائلة" إلى "الرئاسة"

انطلقت الانتفاضة المهنية من منطقة "سائلة القمط"، حيث اصطفت عشرات الشاحنات في طوابير جنائزية عكست شلل القطاع، قبل أن تتحرك في مسيرة حاشدة اخترقت قلب المدينة وصولاً إلى المقر المؤقت للسلطة المحلية.

دلالة التحرك: لم يكن الاحتجاج مجرد وقفة رمزية، بل كان استعراضاً لحجم العجز الإمدادي الذي تعاني منه المحافظة، ووضعاً للمسؤولين أمام مسؤولياتهم المباشرة عن طوابير الجوع والانتظار التي تثقل كاهل المواطن.

مطالب الوكلاء: إنهاء "الحصص المنقوصة" ولعبة المواعيد

خلال الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى المحافظة، رفع الوكلاء سقف مطالبهم، مشددين على ضرورة:

استعادة الحصة الكاملة: الرفض القاطع لأي استقطاعات من حصة تعز المقررة من الغاز المنزلي.

الانتظام الأسبوعي: اعتماد آلية تزويد دقيقة ومنتظمة تتوافق مع "الانفجار السكاني" الذي تشهده المدينة باعتبارها أكبر كتلة بشرية في اليمن.

الشفافية في التوزيع: وضع حد للتلاعب بالكميات والضغوط التي تمارس على الوكلاء نتيجة نقص الإمدادات من المصدر.

تحذير من "الانفجار الوشيك"

أطلق المحتجون صرخة تحذير أخيرة للسلطة المحلية والجهات المعنية في شركة الغاز، مؤكدين أن استمرار سياسة "إدارة الأزمة" بدلاً من حلها سيؤدي إلى:

1. اضطراب شامل في السوق السوداء وبروز أسعار خيالية تفوق قدرة المواطن الشرائية.

2. تفاقم المعاناة الإنسانية في مدينة تعاني أصلاً من حصار خانق وتدهور اقتصادي مريع.

الخلاصة: إن خروج الوكلاء بشاحناتهم اليوم هو إعلان رسمي عن فشل الآليات الحالية لتوزيع الغاز في تعز، ووضع "المسؤول الأول" في المحافظة أمام خيارين: إما انتزاع حصة المدينة كاملة من "صافر"، أو مواجهة موجة غضب شعبي لن تتوقف عند حدود الوقفات الاحتجاجية.